تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
181
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
رتّب الحكم - وهو انفعال الماء بالنجاسة - على ذوات الأجزاء مباشرة ، وإنّما كان الحكم مترتّباً على أحد العناوين المتقدّمة من الاقتران أو التقيّد أو المجموع . وإما بمعنى أننا نستصحب عدم الكرّية ونضمّه إلى الجزء الآخر وهو الملاقاة الثابتة بالوجدان ، فيثبت اقتران عدم الكرّية مع الملاقاة ، أو تقيّد عدم الكرّية بالملاقاة أو من مجموع الجزئين - عدم الكرّية والملاقاة - ومن ثمّ يثبت الحكم وهو نجاسة الماء . لكن هذا لا يصحّ إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت والملازمة العقلية ؛ لعدم وجود دليل لفظي من آية أو رواية تقول أن الماء إذا لم يكن كرّاً ولاقى النجاسة ، فقد تحقّق عنوان تقيّد عدم الكرّية بالملاقاة أو تحقّق اقتران عدم الكرّية مع الملاقاة ، أو تحقّق عنوان المجموع من عدم الكرّية مع الملاقاة . الحالة الثانية : إذا كان الموضوع ذات الأجزاء وهي الحالة التي يكون فيها الحكم مترتّباً على ذوات الأجزاء بما هي ، من دون أن يكون لعنوان التقيّد أو المجموع أو الاقتران أيّ مدخلية في موضوع الحكم . وهذه الحالة هي التي وقع الخلاف فيها بين الأصوليين ، وقد ذهب المشهور إلى جريان الاستصحاب ، فلو كان أحد أجزاء الموضوع محرزاً بالوجدان ، كملاقاة الماء للنجاسة ، والجزء الآخر وهو عدم الكرّية ، فيمكن إحرازه بالاستصحاب فيما إذا كانت الحالة السابقة عدم الكرّية ، وبذلك نحكم بانفعال الماء بالنجاسة ، وهكذا يجري الاستصحاب في بعض الأجزاء إذا كان لهذه الأجزاء حالة سابقة ، ومن ثم يترتّب الحكم بعد أن كان الجزء الأوّل محرزاً بالوجدان ، وهذا البيان بنحو مجمل أي بنحو القضية المهملة ، وفيما يلي بيان المطلب بشكل تفصيلي . البيان التفصيلي : إن الاستصحاب في الحالة الثانية يجري في ذوات الأجزاء فيما إذا توفّر شرطان :